محمد حمد زغلول

438

التفسير بالرأي

حياة ، عندما قال : « لا إله إلّا اللّه : هي العروة الوثقى ، وهي كلمة التقوى وهي الحنيفية ملّة إبراهيم ، وهي التي جعلها اللّه عزّ وجل كلمة باقية في عقبه وهي التي لأجلها خلقت المخلوقات وبها قامت السماوات ، ولأجلها أرسلت الرسل وأنزل الكتاب » « 1 » . المبحث الرابع - الشيخ محمد رشيد رضا ومنهجه في التفسير أولا - التعريف بالشيخ محمد رشيد رضا هو : محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن علي خليفة القلموني البغدادي الأصل ، الحسيني النسب . ولد ونشأ في منطقة القلمون من أعمال طرابلس الشام ، وتعلم في القلمون وفي طرابلس ، وتنسّك ونظم الشعر في صباه ، وكتب في بعض الصحف . وفي عام 1315 ه رحل إلى مصر ولازم الشيخ محمد عبده وتتلمذ له ، وكان قد اتصل به قبل ذلك في بيروت . ثم أصدر مجلة « المنار » لبث آرائه في الإصلاح الديني والاجتماعي ، وأصبح مرجع الفتيا في التأليف بين الشريعة والأوضاع العصرية الجديدة . وفي عام 1316 ه زار بلاد الشام وألقى خطبة من على منبر الجامع الأموي ، ثم عاد إلى مصر وأنشأ مدرسة الدعوة والإرشاد ، ثم عاد إلى سورية في عهد الملك فيصل بن الحسين وانتخب رئيسا للمؤتمر السوري ، وغادر سورية إثر دخول الفرنسيين إليها سنة 1920 م فأقام في مصر مدة ، ثم تنتقل بين الهند والحجاز وأوروبا ، ثم عاد أدراجه إلى مصر واستقر بها حتى وفاته . وله بعض المؤلفات منها : تفسير ( القرآن الكريم ) و ( تاريخ الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده ) و ( يسر الإسلام وأصول التشريع العام ) و ( الخلافة ) و ( الوهابيون والحجاز ) وغيرها . توفي رحمه اللّه تعالى فجأة في ( سيارته ) عندما كان عائدا بها من السويس إلى القاهرة عام 1354 - 1935 م « 2 » .

--> ( 1 ) - مجموعة الفتاوى للشيخ ابن عبد الوهاب ص 84 . ( 2 ) - الأعلام للزركلي 6 / 126 .